29 - 03 - 2026

كلام والسلام | فرن .. سيادة الوزير

كلام والسلام | فرن .. سيادة الوزير

تصريح غريب خرج به وزير الدولة للإعلام.

قال لك .. لو قارننا الحد الأدنى في مصر بالدولة الشقيقة فرنسا مثلا .. هتلاقي أن الحد الأدنى المصرى يكسب وهيجيب أرغفة عيش أكتر بكتير من اللي بيجيبه الحد الأدنى الفرنسى.. بألاف الأرغفة .

والتصريح صادم . خاصة إذا صدر من وزير فاهم ومثقف وأكاديمي بالأهرام العريقة يشار له بالبنان. ونقيب أسبق للصحفيين . ومسؤول للحوار الوطنى. ورئيس لهيئة محترمة كانت تتبع رئاسة الجمهورية.. هي هيئة الاستعلامات.

فلا هو .. راعي فارق السرعة والعيشة واللي عايشينها في مصر باللي في فرنسا.

ولا هو حسب الحسبة حتى صح .. حينما ضرب سعر الرغيف أبو 20 قرشا . ولم يراع أن معظم الناس حتى أصحاب الحد الأدنى للأجور ليس لديهم بطاقة تموين.. يشترون بها الرغيف أبو 20 قرشا . ويشترون رغيفا ب2 و3 و4 جنيه في العادة.

حتى عندما قال إن الرغيف في مصر وزنه 220 جراما وفي فرنسا 90 جراما، لم ينبهه أحد أن ذلك كان من زماااان قبل أن ينزل الخفض المتوالي عليه. ويسخطوا وزنه لنحو 90 جراما وأقل. حسب شطارة صاحب الفرن البلدى .

ولم يراع بالطبع جودة الرغيف هنا في مصر. وهناك في فرنسا الشقيقة.

وفوق ذلك .. ياسيادة الوزير.

هل تقاس نهضة الأمم ومستوى المعيشة بالرغيف.

فين .. التأمين الصحي في فرنسا الشقيقة التي يضرب بها المثل. وفين دوخة السبع دوخات للمترددين علي عيادات التأمين الصحي. والدواء اللي مش موجود في الغالب. والكشف اللي علي ماتفرج.

وفين .. جودة وسائل  النقل العام والبنية التحتية.. مقارنة بفرنسا الشقيقة.

وفين كرامة أصحاب المعاشات اللى يسألوا الله حق النشوق.. مقارنة بأمثالهم في فرنسا الشقيقة.

وفين.. الحياة السهلة .. في شارع نظيف وكوب مية نقي وكهرباء لاتنقطع من عقود. وجرائم أقل. وفوق كل ده وده وده .. حرية وأدمية مكفولة لكل مواطن بلا خوف.

الناس تفهم سيادة الوزير، وتقيس حياتها ليس بفرنسا الشقيقة، ولكن بالمعيشة في مصر نفسها.. والتى تتضاعف مع كل لحظة.

الناس تقيس حياتها.. بما في جيبها من نقود .. تقل قيمتها كل يوم أمام سطوة الدولار واليورو وحتى الدينار الليبي.

ولاتقيسها بكام هتجيب بيها  أرغفة العيش البلدي. بلا غموس.
-----------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]


مقالات اخرى للكاتب

كلام والسلام | فرن .. سيادة الوزير